محاضرة تدبر في مدرسة عمر بن الخطاب في دولة قطر
QR code
28/11/2016       1160 مشاهدة

بإشراف الهيئة العالمية لتدبر القرآن الكريم، ألقى الأستاذُ معاذ الحسن المدير التنفيذيُّ للهيئة في قطر محاضرةً في مدرسة (عمر بن الخطَّاب) الإعدادية المستقلَّة للبنين بمنطقة الدفنة، بعنوان (طريقنا إلى تدبُّر القرآن الكريم) حضرها زُهاء ثمانين طالبًا ومدرِّسًا.

وقد قدَّم المحاضر بين يدَي محاضرته تعريفًا موجَزًا بالهيئة العالمية، وما تضطلع به من مسؤوليَّات في تأصيل معنى التدبُّر، وإقامة النشاطات المختلفة في قطر؛ من ندَوات ودورات ومحاضرات.

واعتنى المحاضر بإبراز أهمية تدبُّر القرآن الكريم في حياة المسلمين، وتوضيح المراد من التدبُّر، والتمييز بين التدبُّر والتفسير، مع تقديم نماذجَ عملية للمتدبِّرين، من الأقدمين والمعاصرين، موليًا اهتمامًا خاصًّا بتبيين الوسائل الناجعة للتدبُّر الأمثل، مع التوقُّف عند أهمِّ ما يمكن أن يجنيَه المسلم من تدبُّر كلام ربِّه.

 وتحدَّث المحاضر عن خصوصيَّة خاتم النبيين محمَّد صلى الله عليه وسلم، وعن عالميَّة رسالته، وعمَّا أيَّده الله به من معجزة خالدة، ألا وهي القرآن الكريم، الذي أمرنا سبحانه أن نتلوَه آناء الليل وأطراف النهار، وأن نتدبَّر آياته ونعمل بها.

ومن النماذج المعاصرة التي عرضها المحاضر للمتدبِّرين، نموذجان مؤثِّران:

أوَّلهما لرجل نصرانيٍّ سمع آياتٍ من سورة البقرة، فتدبَّرها وتأمَّل معانيَها وأطال التفكُّر فيها، فكانت سببًا في إسلامه.

والآخَر لشابٍّ مسلم كان لاهيًا عابثًا، غير مبالٍ بحلال أو حرام، غير مقبل على الله ودينه الحقِّ، فلفت سمعَه قوله سبحانه: {أفحسِبتُم أنَّما خلقناكم عبثًا وأنَّكم إلينا لا تُرجَعون} فوقعت في سُويداء قلبه، وما زال يتدبَّرها ويتفكَّر فيها، حتى كانت سببًا في توبته وأوبته إلى صراط الله القويم.

 ولم يتَّبع المحاضر في محاضرته الطريقة التقليدية، ولكنَّه اتَّبع الطريقة التشاركيَّة، بإتاحة المجال للحضور بالمناقشة وإبداء الرأي والتعليق والتعقيب، ممَّا أضفى على المحاضرة جوًّا من البهجة، مع زيادة النفع والاستفادة.

وفي ختام المحاضرة قدَّم المحاضر شكرَه الجزيل لإدارة المدرسة ومديرها الأستاذ حسن المراغي، ولـ (قسم الشرعية) فيها ومنسِّق المادَّة الأستاذ نصر الحميدي على استضافتهم وحسن ترحيبهم.

وقدَّم المحاضر مجموعةً من إصدارات الهيئة هديةً لمكتبة المدرسة، ومجموعة أخرى من الإصدارات هدايا لمدير المدرسة ومدرِّسي (قسم الشرعية)، مع توزيع نسخ من كتاب (ثلاثون مجلسًا في التدبُّر) على جميع الحضور من الطلاب والمدرِّسين. وتفضَّل مدير المدرسة مشكورًا بتقديم شهادة شكر للمحاضر على محاضرته.

نسأل الله القَبول، والمزيد من التوفيق والنفع لعموم الأمَّة.

والحمد لله الذي بنعمته تتمُّ الصالحات.

اظهار التعليقات