سلسلة محاضرات تدبُّر في مدارس قطر
QR code
07/05/2017       409 مشاهدة

ضمن أنشطة الهيئة العالميَّة لتدبُّر القرآن الكريم في قطر، وضمن سلسلة المحاضرات الهادفة إلى نشر ثقافة تدبُّر القرآن الكريم بين طلاب المدراس، أُقيمت محاضرتان في كلٍّ من مدرسة خالد بن أحمد الإعدادية المستقلَّة للبنين بمنطقة عين خالد، وذلك يوم الأحد 26/ 07/ 1438هـ، الموافق (23/04/ 2017م) ، ومدرسة حمزة بن عبد المطَّلب الإعدادية المستقلَّة للبنين بمنطقة فريج بن محمود، وذلك يوم الأربعاء 07/ 08/ 1438هـ، الموافق (03/ 05/ 2017م).

ألقى المحاضرتين أ. معاذ الحسن المدير التنفيذيُّ للهيئة بقطر، وكان عنوان المحاضرتين (كيف نتدبَّر القرآن الكريم؟).

قدَّم المحاضر بين يدَي محاضرته تعريفًا موجَزًا بالهيئة العالميَّة، وما تضطلع به من مسؤوليَّات في تأصيل معنى التدبُّر، وإقامة النشاطات المختلفة في قطر، من ندَوات ودورات ومحاضرات.

واعتنى المحاضر بإبراز أهميَّة تدبُّر القرآن الكريم في حياة المسلمين، وتوضيح المراد من التدبُّر، والفرق بين التدبُّر والتفسير، مع تقديم نماذجَ عمليَّة للمتدبِّرين، من الأقدمين والمعاصرين، موليًا اهتمامًا خاصًّا بتبيين الوسائل الناجعة للتدبُّر الأمثل، مع التوقُّف عند أهمِّ ما يمكن أن يجنيَه المسلم من تدبُّر كلام ربِّ العالمين.

وتحدَّث المحاضر عن خصوصيَّة خاتم النبيِّين محمَّد صلى الله عليه وسلم، حيث خصَّه الله سبحانه وتعالى بأن أرسله للناس كافَّة، وأرسل معه معجزةً خالدة إلى يوم الدِّين، تبقى شاهدةً على صدق رسالته، ألا وهي القرآن الكريم، الذي أمرنا سبحانه أن نتلوَه آناء الليل وأطراف النهار، وأن نتدبَّرَ آياته وأن نعملَ بها.

وقد عُرض في المحاضرتين مقطعان مرئيَّان (فيديو) يتضمَّنان نموذجَين معاصرَين للمتدبِّرين:

أوَّلهما لشابٍّ نصرانيٍّ في مطلع العشرين من العمُر، قرأ أوائلَ سورة البقرة، فتدبَّرها وتأمَّل معانيَها وأطال التفكُّر فيها، وسأل عن الحكمة من التقديم والتأخير في بعض ألفاظ الآيات، وقاده ما عرف من الحكمة من ذلك إلى الدخول في الإسلام، ولله الفضلُ والمنَّة.

والنموذج الآخر لشابٍّ مسلم كان لاهيًا، مقصِّرًا في حقِّ الله تعالى، فلفَتَ سمعَه قول الله تعالى: {أفحسِبتُم أنَّما خلقناكم عبثًا وأنَّكم إلينا لا تُرجَعون}؟ فوقعَت في سُويداء قلبه، وما زال يتدبَّرها ويتفكَّر فيها، حتى كانت سببًا في توبته وأوبته إلى الله سبحانه وتعالى.

وقد أجرى المحاضر تطبيقًا عمليًّا ميسَّرًا لتدبُّر بعض الآيات والسُّور من كتاب الله الكريم، كانت محلَّ تفاعل الطلاب وإقبالهم واهتمامهم.

 وفي ختام المحاضرة الأولى بمدرسة خالد بن أحمد الإعدادية، قدَّم المحاضر شكرَه الجزيل لإدارة المدرسة، ولمنسِّق قسم العلوم الشرعيَّة الأستاذ أسامة، ولمسؤول مصادر التعلُّم الأستاذ بهاء، الذي قدَّم شهادةَ شكر وتقدير للمحاضر. وقد قدِّمت مجموعةٌ من كتب الهيئة وإصداراتها هديةً لمكتبة المدرسة.

 وفي ختام المحاضرة الثانية في مدرسة حمزة بن عبد المطَّلب، شكر المحاضرُ إدارة المدرسة ممثَّلةً بمديرها الأستاذ محمَّد البلوشي، الذي منح المحاضرَ شهادة شكر وتقدير، كما شكر لمنسِّق قسم العلوم الشرعيَّة الأستاذ محمود، ولمدرِّسي قسم الشرعيَّة حُسنَ تعاونهم في إنجاح المحاضرة. وقدَّم المحاضر مجموعة متخيَّرة من مطبوعات الهيئة هديةً لمدير المدرسة ومعلِّمي قسم العلوم الشرعيَّة فيها.

هذا، ووُزِّع على جميع الحضور من الطلاب والمدرِّسين في كلا المدرستين نسخٌ من كتاب (ثلاثون مجلسًا في التدبُّر).

نسأل الله تعالى القَبول، وأن يباركَ في أبناء الأمَّة وطلابها، وأن يجعلَهم من أهل القرآن؛ الحافظين لآياته، والمتدبِّرين لمعانيه، والعاملين بأحكامه.

والحمد لله الذي بنعمته تتمُّ الصالحات.

اظهار التعليقات