محاضرة (العيش مع القرآن)
QR code
26/04/2017       1336 مشاهدة

 

 أقامت الهيئة العالميَّة لتدبُّر القرآن الكريم في قطر بالتعاون مع مركز دار الفجر لتحفيظ القرآن وعلومه محاضرةً للأخوات بعنوان: (العيش مع القرآن)، وذلك في مقرِّ مركز دار الفجر في مدينة خليفة الجنوبيَّة، قدَّمها د. إبراهيم الخطيب وهو من الدعاة المعتمَدين لدى الهيئة في قطر لنشر سنَّة تدبُّر القرآن.

افتتح اللقاءَ المدير التنفيذيُّ للهيئة في قطر أ. معاذ الحسن موجِّهًا الشُّكر لإدارة مركز دار الفجر على تعاونهم المستمرِّ مع الهيئة، وعلى حِرصهم على إقامة المحاضرات والجلَسات التدريبيَّة، والدورات المتعلِّقة بالقرآن الكريم وتدبُّره.

ثم شرع المحاضر د. إبراهيم الخطيب في محاضرته، مستهلًّا بشُكر الهيئة العالميَّة لتدبُّر القرآن الكريم في قطر على إتاحتها الفرصةَ له لتقديم هذه المحاضرة، ومثنِّيًا بشُكر مركز دار الفجر على هذه الاستضافة الكريمة.

ابتدأ د. إبراهيم محاضرته ببيان أن القرآن الكريم هو جنَّة الدنيا، وأن من رغب في التنعُّم بهذه الجنَّة، فعليه أن يعيشَ مع القرآن.

أمَّا فحوى المحاضرة فتناولت سبعة أمور لا بدَّ منها كي يعيشَ المرء مع القرآن، وهي:

1- لا بدَّ للمرء أن يطهِّرَ قلبه من أدران الذنوب. 

وذكر فيه أن الذنوبَ نوعان: ذنوبُ القلب؛ كالكِبْر والعُجب والحسَد والبُغض. وذنوبُ الجوارح؛ كالسعي إلى الباطل، والنظر إلى المحرَّم، والأكل للسُّحت. وتطهير القلب منها يكون بصدق التوبة والإنابة، وملازمة الاستغفار.

2- لا بدَّ للمرء أن يُكثرَ من تلاوة القرآن. 

ويحسُن اغتنام الأوقات الفاضلة لذلك، كالثُّلث الأخير من الليل، وبعد صلاة الفجر، وفي شهر رمضان، وغيرها من الأوقات التي يكون فيها القلب حاضرًا.

3- لا بدَّ للمرء أن يُداومَ على سماع القرآن. 

فإن الرسول  كان يحبُّ أن يسمعَ القرآن من غيره، فليحرِص المسلم على الإنصات للتلاوات الخاشعة المؤثِّرة في النفس.

4- لا بدَّ للمرء أن يجتمعَ على القرآن مع غيره. 

وذلك بإقامة مجالسَ للتلاوة، ومجالسَ للتفسير، ومجالسَ للتدبُّر، يجتمع فيها المرء مع أفراد أسرته، أو مع زملاء عمله، أو مع إخوانه وأصحابه.

5- لا بدَّ للمرء أن يتعلَّمَ معانيَ القرآن وتفسيره. 

فممَّا يعين على التأثُّر بالقرآن، والانتفاع بهداياته وعِظاته، فهمُ معانيه، ولا يكون ذلك إلا بمعرفة معاني غريب ألفاظه، والاستعانة بكتب التفسير المعتمَدة الموثوقة.

 6- لا بدَّ للمرء أن يُكثرَ من صلاة النافلة

وبخاصَّة قيام الليل، قال تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ}، وإن قيام الليل شرفُ المؤمن.

7- لا بدَّ للمرء أن يعملَ بالقرآن.

وهل أُنزل القرآن إلا للعمل بأحكامه، والاهتداء بآدابه؟ إن أعظم ثمرة من ثمرات العيش مع القرآن هي التخلُّق بأخلاقه، والتزام تشريعاته في شؤون الحياة كلِّها.

شكر الله للمحاضر على ما تفضَّل بتقديمه من كلمات هادية نزلت في قلوب السامعين والسامعات، لأنها خرجت من قلب صادق ناصح، نحسبه كذلك ولا نزكِّيه على الله.  

   والحمد لله الذي بنعمته تتمُّ الصالحات.

اظهار التعليقات