وقَفاتٌ تدبُّريَّة في إذاعة القرآن الكريم بقطر
QR code
13/03/2017       971 مشاهدة

استضافت إذاعة القرآن الكريم بدولة قطر فضيلة الشيخ أ.د. محمد بن عبد العزيز العواجي عضو الهيئة العالمية لتدبُّر القرآن الكريم، وأستاذ التفسير وعلوم القرآن في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنوَّرة، في برنامج (منارات) الذي يقدِّمه المذيع المتألِّق مصابر الشهال، وعنوان الحلقة (وقَفات تدبُّرية في سورة الضُّحى)

استهلَّ د. العواجي حديثه بتأكيد أن القرآن الكريم لا تبلى معانيه على كرِّ الليالي، فهو أبدًا في تجدُّد ثري، وأن ذلك وجهٌ من وجوه إعجازه. ثم وضَّح الفرق بين التفسير والتدبُّر، موجِّهًا إلى ضرورة أن يتساءل المتدبِّر عند قراءته أو سماعه لآيةٍ ما: ما نصيبي من هذه الآية؟ وما الواجب عليَّ فعلُه بعد فهمي لها؟ وإن على المتدبِّر للقرآن أن يتقلَّب في اتِّزانٍ بين جناحَي الخوف والرجاء، بتدبُّر آيات الرحمة وآيات العذاب، ليعيش في طُمأنينة وسلام.

بعد تلك التوطئة عرض الشيخ العواجي المعنى الإجماليَّ لسورة الضُّحى، مبيِّنًا أن الله سبحانه وتعالى قد ابتدأ السورةَ بالقسَم، والقسَمُ يدلُّ على التعظيم، والله سبحانه وتعالى هو العظيم، ولا يُقسم إلا بعظيم. والضُّحى جزء من النهار، بل هو إشراقة النهار وبهاؤه، وأوَّله وعزُّه ونشاطه. وقد ذكر الله تعالى في هذه السورة ثلاثَ مِنَن منَّ بها على نبيِّه محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم، وأعقبها ثلاثةَ أعمال، وأوضح الشيخ أن الآيات هي خطابٌ للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في ظاهرها، لكنَّها هدايةٌ للأمَّة أجمع، ومنهج حياة مع النفس ومع الناس.

أمَّا الفوائد التي يمكن استخلاصُها من تدبُّر سورة الضُّحى فمنها:

- على الإنسان أن يكونَ لديه أملٌ كبير بالله تعالى، مهما ادلهمَّت الخطوب.

- أن الله عز وجل أمرنا بالعمل، ولم يتركنا سُدًى، فهو يقول: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾، فإذا تدبَّرها المرء أصبح أكثر قوَّة وشجاعة وعزيمة، وهي من أعظم المثبِّتات.

- في قوله تعالى: ﴿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى﴾ قد يكون المقصودُ بالآخرة اليوم الآخر، وقد يكون المقصود الأمر الآخِر الذي أخَّره الله لك، وهذا ممَّا يُعين على الصَّبر، وعلى الاستمرار في العمل وعدم التوقُّف عنه ولو لحظة.

- في قوله تعالى: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ إذا كنت تتأمَّل شيئًا من الكريم سبحانه وتعالى، فسيُعطيك حتى ترضى.

- يجب أن نحترمَ الوقت، وأن نملأه بما ينفع، فهو مستودَع لأعمالنا، وكلُّ وقت يمرُّ دون أن نملأه بعمل نافع فهو خسارة لا تعوَّض.

- يجب رعاية الضعفاء في المجتمع المسلم؛ الأيتام والمساكين وأبناء السبيل.

- نعمة الهداية أعظم من نعمة المال ومن جميع النعم، فطوبى لمَن اهتدى.

تلك نبذة موجَزة من اللقاء المبارك مع فضيلة الشيخ العواجي، ونسأله تعالى أن ينفعَ به سامعه، وأن يجزيَ خير الجزاء كلَّ من يعمل على نشر الكلمة الطيِّبة.

والحمد لله الذي بنعمته تتمُّ الصالحات.

اظهار التعليقات