محاضرة نِسويَّة في قطر
QR code
09/01/2017       1004 مشاهدة

أقامت الهيئة العالمية لتدبُّر القرآن الكريم في قطر محاضرةً نِسويَّة بعنوان (كيف نتدبَّر القرآن الكريم؟) بالتعاون مع دار الفجر لتحفيظ القرآن في مدينة خليفة الشَّمالية، ألقاها الأستاذُ معاذ الحسن المدير التنفيذيُّ للهيئة في قطر.

 افتتح المحاضر الأمسيَّة بتعريف موجَز بالهيئة وأعمالها في قطر، وبيان دورها في نشر ثقافة تدبُّر القرآن الكريم، وإقامة الفعاليات والأنشطة المختلفة؛ من ندَوات ودورات ومحاضرات، ومشاركات بفعاليات كبيرة تنظَّم على مستوى الدَّولة.

واشتملت المحاضرة على ثمانية محاورَ رئيسة:

تناول المحور الأوَّل أهمية  القرآن الكريم في حياة المسلمين، وخصوصيَّة خاتم النبيين محمَّد صلى الله عليه وسلم، وأن الله تعالى أرسله للناس كافَّة، كما في قوله تعالى: ﴿ قُل يا أيُّها النَّاسُ إنِّي رسُولُ الله إليكُم جميعًا ﴾، وخصَّه الله سبحانه بمعجزةٍ خالدة شاهدة على الناس إلى يوم القيامة، متمثِّلةً بالقرآن الكريم، الذي اشتمل على العقائد والعبادات والمعاملات والتشريعات والأحكام والأخلاق.

 وفي المحور الثاني بيَّن المحاضر معنى التدبُّر لغةً واصطلاحًا، والمرادَ بتدبُّر القرآن الكريم خاصَّة.

وذكر في المحور الثالث الفرق بين التفسير والتدبُّر، موضحًا أن التفسير وسيلة للتدبُّر، فهو كشفٌ لمعنى الآيات، والتدبُّر استخلاص للمقاصد والهدايات وما وراء المعنى.

أمَّا المحور الرابع فأكَّد فيه المحاضر أهميةَ تدبُّر القرآن وفضله.

وأمَّا المحور الخامس فعرض فيه نماذجَ عملية للمتدبِّرين، متمثِّلة بإمامهم وقدوتهم سيِّد الأوَّلين والآخرين صلى الله عليه وسلم، ونموذج الصَّحابيِّ الجليل أبي الدَّحداح الذي أقرض الله تعالى بُستانه، ونموذج الإمام العابد الفُضَيل بن عِياض، وقصَّة توبته بعد تدبُّر قوله تعالى: ﴿ ألم يأنِ للَّذينَ آمنوا أن تخشعَ قلوبُهم لذِكر الله وما نزلَ منَ الحقِّ ﴾، ونماذج أخرى معاصرة، لأشخاص كانوا لاهين ضائعين، وفي لجج المعاصي هائمين شاردين، فردَّهم تأمُّل بعض آيات الله إلى الحقِّ المبين، والصِّراط القويم.

وفي المحور السادس تطرَّق المحاضر إلى ذكر أدوات التدبُّر وكيفيته، كمعرفة المعنى الإجمالي للآيات، والوقوف على أسباب النزول، والاستعانة بكتب التفسير الموثوقة، واستشعار أنَّ الآيات تخاطب القارئ نفسَه أو المستمعَ لها.

وخصَّ المحورَ السابع بالحديث عن ثمرات التدبُّر عمليًّا، وآثاره في القلب والعقل والوِجدان.

وخُتمت المحاضرة بالمحور الثامن الذي اشتمل على تطبيق عمليٍّ في تدبُّر ثلاث آيات مختلفة من القرآن الكريم، أشرك المحاضر به الأخوات الحاضرات، مستخلصين الهدايات العملية من تلك الآيات.

وفي نهاية المحاضرة شكر المحاضر لإدارة دار الفجر لتحفيظ القرآن هذه الاستضافة، وشكر للأخوات الحاضرات حضورهنَّ وحسن استماعهنَّ وتفاعلهنَّ، وجرى توزيع كتاب (ثلاثون مجلسًا في التدبرُّ 2) على جميع الحاضرات، مع مطوية هدايات الأجزاء.

والحمد لله تعالى دائمًا على جميل منحه

وكريم عطاياه

اظهار التعليقات