﴿وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّـهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾
QR code
25/12/2016       1978 مشاهدة

جاء في ترجمة محمد بن الـمُنْكَدِر أنه كان ذات ليلةٍ قائمًا يصلي، إذ استبكى فكثُر بكاؤه حتى فزع له أهله وسألوه، فاستعجم عليهم وتمادى في البكاء، فأرسلوا إلى أبي حازمٍ فجاء إليه، فقال: ما الذي أبكاك؟ قال: مرَّت بي آيةٌ، قال: وما هي؟ قال: ﴿وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّـهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾؛ فبكى أبو حازم معه، فاشتد بكاؤهما.

وجاء عنه أنه جزع عند الموت، فقيل له: لِـمَ تجزع؟ قال: أخشى آيةً من كتاب الله: ﴿وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّـهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ ، فأنا أخشى أن يبدو لي من الله ما لم أكن أحتسب([1])!

قيل لسليمان بن طَرْخان التَّيْمِي البصري: أنت أنت!! ومَن مِثْلُك!! قال: لا تقولوا هكذا، لا أدري ما يبدو لي من ربي عز وجل؛ سمعت الله يقول: ﴿وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّـهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾  ([2]).

روى الخطيب البغدادي بسنده قال: سمعت بَكًرًا العابد يقول: سمعت فُضَيل بن عياض يقول في قول الله عز وجل: ﴿وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّـهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾؛ قال: أتوا بأعمالٍ ظنوها حسناتٍ فإذا هي سيئات، قال: فرأيت يحيى بن مَعِيْنٍ بكى([3]).

(من كتاب "هكذا عاشوا مع القرآن" للدكتورة أسماء الرويشد)

 

([1]) سير أعلام النبلاء (5/355).

([2]) سير أعلام النبلاء (6/200).

([3]) تاريخ بغداد (13/262).

اظهار التعليقات