أين التدبر مع تلك التلاوة؟
QR code
27/01/2016       1800 مشاهدة

 حال المسلمين مع القرآن الكريم تستدعى الدراسة المتعمقة، ذلك أن المسلمين بعد القرون الأولى انصرف اهتمامهم بكتابهم إلى ناحية التلاوة، وضبط مخارج الحروف، واتقان الغُنن والمُدود، وما إلى ذلك مما يتصل بلفظ القرآن والحفاظ على تواتره كما جاءنا، أداءً وأحكامًا (أقصد أحكام التلاوة)، لكنهم بالنسبة لتعاملهم مع كتابهم، صنعوا شيئًا ربما لم تصنعه الأمم الأخرى، فإن كلمة «قرأت» عندما يسمعها الإنسان العادي أو يقولها، تعني أن رسالة جاءته أو كتابًا وقع بين يديه فنظر فيه، وفهم المقصود منه.

فمن حيث الدلالة لا أجد فكاكًا بين الفهم والقراءة، أو بين السماع والوعي؛ أما الأمة الإسلامية، فلا أدري بأية طريقة فصلت بين التلاوة وبين التدبر، فأصبح المسلم اليوم يقرأ القرآن لمجرد البركة كما يقولون، وكأن ترديد الألفاظ دون حسٍّ بمعانيها ووعيٍ لمغازيها يفيد أو هو المقصود.

وعندما أحاول أن أتبين الموقف في هذا التصرف، أجد أنه مرفوض من الناحية الشرعية، ذلك أن قوله تعالى: ]كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الألْبَابِ[ [ص: 29] يعني: الوعي والإدراك والتذكر والتدبر.. فأين التدبر وأين التذكر مع تلك التلاوة السطحية التي ليس فيها أي إحساس بالمعنى أو إدراك للمقصد؟

الشيخ / محمد الغزالي يرحمه الله

اظهار التعليقات
قاسم بن محمد
26/07/2016
  وكذلك قوله تعالى ( الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته اولئك يؤمنون به ) فالله عز وجل يريد منا التلاوة الحقة التي تنتج تغيرا في الافكار والاقوال والافعال