ما غَرَّكَ برَبِّكَ الكَرِيم!؟
QR code
07/01/2016       1206 مشاهدة

أخي المسلم ،

لا شك أنك غارق في لجج المشاغل والهموم، واللهث المحموم وراء حطام هذه الدنيا ، قد أُحيط بك، وقيل لك : هذه هي حقيقة الحياة، بلى هذه هي حقيقة الحياة الدنيا، ولكنها ليست هي حقيقة الحياة التي يريدنا الله عز وجل أن نحياها، والتي أنزل القرآن نوراً يضيئ طريقنا فيها!

 حياتُك هذه وحياتنا – نحن المسلمين في هذا العصر – هي الثمرة الطبيعية لبعد كثير منا عن الله عز وجل، وإعراضهم عن الذكر الذي أنزله لهدايتنا، اسمع لقوله تعالى : " ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا " ، أليس هذا هو واقع حياتنا ، وياليت الشقاء يقف عند هذا الحد! قال : " ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك ءايتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى" (طه، الآيات : 124 – 126 )

عجباً! لقوم يعرضون عن ذكرهم، وفيه سعادتهم وفلاحهم في الدنيا والآخرة !

" يأيها الإنسان ما غرك بربك الكريم " ( الانفطار : 6 )!

ألا فلنكفَّ عن السيَّر في هذه الدروب المظلمة، ولنُيَمٍّم وجوهنا شطرَ القرآن الكريم، ونفوسنا ملأى بالثقة واليقين بأنّه طريق النجاة والسّعادة!

نعم، ثق بأنّك ، قد وضعتَ أُولى خطواتك في هذا الطريق، تريد أن تُوثّق الصلة بينك وبين خالقك، من خلال توثيق الصلة بينك وبين كتابه الكريم، ثِق بأنّ هذا هو طريق الفلاح والنجاح في الحياة، وهو طريق التّكريم والتّشريف والسُّموّ والرفعة ، وأنك على نورٍ من الله، فلتقتبس منه صباح مساءَ، ولتُضِئ به حياتك وحياة الآخرين!

أ. د. ناصر بن سليمان العمر

اظهار التعليقات